“عيشوري.. عيشوري..” مسرحية تسلط الضوء على تقاسم السلطة بين النساء و الرجل
مغربيات
خمس صديقات يلتقين للاحتفال بمناسبة عاشوراء، كما جرت به العادات و التقاليد المغربية، لكنهن و في خضم الاحتفال و يحتد نقاش مستفيض بينهن حول من يتحكم في تدبير المعيش و سير الحياة، الرجال أم النساء، انطلاقا من الأغنية الشعبية التي ترددها النساء المغربيات بالمناسبة “هذا عيشور معلينا حكام أ لالة عيد الميلود يحطموه الرجل ألالة…”.
ذلك ما قدمه العرض المسرحي “عيشوري.. عيشوري..” الذي نظمه مسرح “جوكاندا” بدعم من المجلس الجماعي لمراكش، مساء أول أمس الجمعة بالمركب الثقافي عبد الله العروي، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يصادف عاشر أكتوبر من كل سنة.
في مشاهد فرجوية لا تخلو من تمرير رسائل قوية حول الحقوق الإنسانية للنساء، و في قالب فكاهي جعل من المشاهد رغم حمولتها الرمزية القوية خفيفة الظل، لدرجة تعالت الضحكات بين الجمهور في أكثر من مناسبة، بل تم إشراك هذا الأخير كذلك.
ثم تتوالى المشاهد بين الفرجة و التحسيس بهذه القضايا دون السقوط في متاهة الخطاب المباشر، بل من خلال الرمزية و الفكاهة التي جعلت منه عرضا مميزا، سواء تعلق الأمر بالحوار، أو الإخراج أو السينوغرافيا أو التشخيص المتقن.
ثم تنتقل المُشخصات بقوة نحو تبادل الأدوار مع الرجال، بحيق تقمصن شخصية الرجال، إلى حد استعمال العنيف الجسدي ضد الرجال، حتى يذوقوا ما تعانيه النساء.
ساعتان من الفرجة و المتعة و الفائدة أعادت إلى الأذهان مشاكل يتخبط فيها المجتمع المغربي، الذي لازال لا يقبل المساواة منح النساء حقوقهن الأساسية.
و سلط العرض الضوء على قضايا كثيرة توزعت بين المساواة و العنف الجسدي و تعدد الزوجات و غيرها من القضايا العالقة.
