البعدان المغاربي والدولي في الدورة 15 لمهرجان وجدة الدولي المغاربي للفيلم

 

أحمد سيجلماسي

اختارت إدارة أكبر مهرجان سينمائي ينظم بوجدة منذ سنة 2012، “الفيلم المغاربي” كتيمة تميزه عن باقي المهرجانات التي تنظم على امتداد بعض شهور السنة بالمغرب. إلا أنه تبين لها بعد دورات متتالية أن وثيرة إنتاج الأفلام المغاربية لا تتماشى مع طموحات المهرجان في التطور وتنويع مادته الفيلمية المبرمجة للعرض. فباستثناء المغرب، الذي شهد ويشهد نموا مضطردا وتزايدا كميا ملحوظا في إنتاج الأفلام السينمائية، ظلت إنتاجات باقي البلدان المغاربية (تونس والجزائر وموريطانيا وليبيا) متواضعة كميا. ولعل هذا التواضع الفيلموغرافي المغاربي الكمي (والكيفي أحيانا) هو الذي جعل المأمورية صعبة في اختيار ما يناسب من أفلام روائية طويلة وقصيرة، دون الحديث عن الأفلام الوثائقية، لتأتيث فقرات البرنامج كل سنة، خصوصا فيما يتعلق بمسابقتي الأفلام الطويلة والأفلام القصيرة.

وأمام هذه المعضلة، اضطر منظمو مهرجان وجدة أن يضيفوا بعدا دوليا، إلى جانب البعد المغاربي، لتطعيم برمجتهم السنوية بأفلام من آفاق مختلفة وعدم الإنحصار فيما هو مغاربي فقط، والتمكن من استضافة وجوه سينمائية من مختلف بلدان العالم، في لجن تحكيم المسابقات والورشات التكوينية والتكريمات وغيرها من فقرات البرنامج العام. وهكذا أصبحت التسمية الجديدة (المهرجان الدولي المغاربي) تحمل هذين  البعدين معا.

فيما يلي إطلالة على حضور هذين البعدين في برنامج الدورة 15 لهذا المهرجان:

 البعد المغاربي:

يتجلى هذا البعد في الأفلام التالية المشاركة في المسابقتين الرسميتين: “كوندافا” للمغربي علي بنجلون، “سماء بلا أرض” للتونسية أريج السحيري، وهما فيلمان روائيان طويلان، “مرآة للبيع” للمغربي هشام أمل، “إنسان 2 * 1” للتونسية خلود المثلوثي، “غازي- Gazé” للفرنسي من أصل جزائري إسماعيل لكحل، “أنيما” للموريطاني بوبكر إبراهيم المامي، وهي أفلام روائية قصيرة. هذا بالإضافة إلى عرض الفيلمين المغربيين “حب في الداخلة” لخالد براهيمي و”وجدة، المدينة التي ولدت فيها” لخالد سلي (خارج المسابقة) في فقرة “عروض أفلام جماهيرية”.

كما يتجلى في تكريم الممثل التونسي معز تومي والممثلة المغربية نفيسة بنشهيدة والموزع السينمائي المغربي محمد خونا، وترأس المخرج المغربي عادل الفاضلي للجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، وترأس المخرج المغربي نور الدين لخماري للجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ومشاركة الممثلة والمخرجة التونسية سناء يوسف فيها.

زد على ذلك مختلف الأنشطة الثقافية، التي يشارك فيها غالبا  المغاربة فقط، من قبيل توقيع الكتب والماستر كلاس ومائدة مستديرة وندوة وورشتين تكوينيتين حول “كتابة السيناريو” و”صوت الشرق/ مهن السينما”…

البعد الدولي:

بالإضافة إلى المشاركات المغاربية، تنفتح الدورة 15 للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة على أفلام ووجوه سينمائية أخرى من مختلف بلدان العالم.

من الأفلام غير المغاربية المبرمجة للعرض داخل وخارج المسابقتين نذكر العناوين التالية:

1، داخل مسابقة الأفلام الروائية الطويلة:

“القصص” لأبو بكر شوقي (مصر)، “حوبة” لماجد الأنصاري (الإمارات العربية المتحدة)، “كلب ساكن” لسارة فرانسيس (لبنان – فرنسا)، “شنا” لليلا بينال (فرنسا)، “ملكة القطن” لسوزانا ميرغاني (السودان – فرنسا)، “هجرة” لشهد أمين (السعودية).. وجلها أفلام عربية وفرنسية.

2، داخل مسابقة الأفلام الروائية القصيرة:

“الحجلة” لشيماء طافش” (مصر)، “لحظة صلاة” لرومان إبستين (فرنسا)، “عاش جدي” لسمر جاين (الهند)، “نمرة 42” لحسن خمايسة (الأردن)، “طيف من الماضي” لمحمد بدير (السعودية)، “منع أمني” لتامر شوامرة (فلسطين).. وأغلبيتها أفلام عربية.

3، خارج المسابقة:

“توي ستوري 5″ للأمريكي إندري ستينتون و”مينيونز ووحوش” للأمريكيين بير كافن وباتريك دايلج (فيلمي تحريك للأطفال)، “الأوديسا” للبريطاني كريستوف نولان…

ومن بين الورشات التكوينية الثلاث، المبرمجة لفائدة الشباب والمهتمين، هناك ورشة “الذكاء الصناعي والسينما” من تأطير الكاتب والمخرج البينيني شعيب فواز ياكيني.

هذا بالإضافة إلى الإحتفاء بسينما الإمارات العربية المتحدة، كضيفة شرف دورة 2026، وتكريم الممثلتين المصرية صابرين والبوركينابية جورجيت باري، ومشاركة الممثلة ديان أواماهورو (من الكونغو الديموقراطية) والممثلة والمخرجة والسيناريست الإيطالية فالانتينا كارنيلوتي في عضوية لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، ومشاركة الممثلة والمخرجة والسيناريست الصينية مي كوان لوك والممثل والمنتج والسيناريست الفرنسي ستان ثيبو والمخرجة والمنتجة والممثلة السينغالية أميلي مباي في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

About Post Author