مطالب بفتح نقاش حول تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2016
مغربيات
عبر ائتلاف 190 لمناهضة العنف وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء عن استيائه من الحضور المحدود للنساء ضمن وكيلات اللوائح الانتخابية، مقابل هيمنة واضحة للرجال على مهمة قيادة اللوائح الانتخابية في مختلف الدوائر، و ذلك من خلال المعطيات الأولية المتوفرة إلى حدود اليوم.
و ذكر الإتلاف أنه تابع باهتمام بالغ الإعلان المتواصل للأحزاب السياسية عن وكيلات ووكلاء اللوائح الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها خلال شهر شتنبر 2026.
و قال، في بيان أصدره بالمناسبة ، أن ذلك يأتي في وقت تتضمن فيه القوانين الانتخابية المعتمدة لهذه الاستحقاقات مقتضيات وتدابير تروم تشجيع المشاركة السياسية للنساء والشباب، وتعزيز ولوجهن إلى مواقع القرار والتمثيل السياسي.
وسجل الإتلاف هذه المؤشرات بقلق، معتبرا أن الأمر لا يتعلق فقط بأرقام أو نسب، بل يطرح أسئلة جوهرية حول واقع المشاركة السياسية للنساء، ومدى تقدم بلادنا في تحقيق المساواة والمناصفة كما نص على ذلك دستور المملكة المغربية.
و دعا إلى فتح نقاش وطني مسؤول وهادئ حول تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية المقبلة، يشارك فيه الفاعلون السياسيون والمؤسسات الدستورية والمنظمات النسائية والحقوقية ووسائل الإعلام والباحثون والباحثات.
و قال ” لقد راكمت النساء المغربيات، على مدى عقود، تجارب وخبرات مهمة في العمل السياسي والنقابي والحقوقي والمدني، وأسهمن بشكل فعال في مختلف الأوراش الوطنية، وأثبتن كفاءتهن وقدرتهن على تحمل المسؤوليات الانتخابية والتدبيرية والتشريعية. ومن ثم، فإن محدودية حضورهن ضمن وكيلات اللوائح الانتخابية تدعونا جميعاً إلى التفكير الجماعي في الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع وفي السبل الكفيلة بتجاوزه”.
كما طالب الأحزاب السياسية إلى الالتزام الفعلي بمقتضيات القانون الانتخابي الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، والعمل على تقديم النساء كوكيلات للوائح الانتخابية بما يضمن حضوراً وازناً لهن لا يقل عن الثلث، باعتبار ذلك خطوة أساسية في أفق تحقيق المناصفة الفعلية كما ينص عليها دستور المملكة المغربية، و اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والالتزام النضالي للمناضلات الحزبيات في عمليات الترشيح والتزكية، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى مواقع المسؤولية والتمثيل السياسي.
و أهاب الإئتلاف بالسلطات العمومية والمؤسسات المعنية بتتبع العملية الانتخابية و مواصلة السهر على تفعيل الأهداف التي من أجلها تم اعتماد التدابير القانونية الرامية إلى دعم المشاركة السياسية للنساء والشباب، معتبرا أن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تمثل محطة أساسية لتقييم المكتسبات المحققة في مجال المشاركة السياسية للنساء، وفرصة متجددة لتعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة بما ينسجم مع المبادئ الدستورية والتزامات المغرب الوطنية والدولية،
و طرح من خلال البيان الصادر عنه، مجموعة من الأسئلة الحارقة من قبيل : لماذا لا تزال النساء ممثلات بشكل محدود ضمن وكيلات اللوائح االإتلاف لانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026؟ و إلى أي حد تم تفعيل التدابير التحفيزية التي جاء بها القانون الانتخابي لفائدة النساء؟ ثم هل تعكس التزكيات المعلنة التزام الأحزاب السياسية بمبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص؟ و ما هي الإجراءات العملية الكفيلة بضمان حضور أكبر للنساء في مواقع القرار السياسي؟ وكيف يمكن تحويل المشاركة السياسية للنساء من استثناء إلى ممارسة ديمقراطية طبيعية ومستدامة
كما وضع هذه الأسئلة إيمانا منه أن النساء لسن مجرد ناخبات يُستدعى دورهن يوم الاقتراع، بل هن مواطنات كاملات الحقوق، وشريكات أساسيات في صنع القرار وفي رسم السياسات العمومية وفي بناء مستقبل الوطن.
و في الختام ناشد كل الفاعلين والمعنيين بالكف عن مصادرة حق النساء في المشاركة السياسية، وإقصائهن من مواقع القرار داخل الأحزاب ومن مسؤولية قيادة اللوائح الانتخابية.، لافتا إلى أن النساء لسن مجرد ناخبات أو أدوات للتعبئة الانتخابية، بل فاعلات سياسيات لهن الحق الكامل في الترشح وفي تحمل مسؤولية تمثيل المواطنات والمواطنين داخل المؤسسات المنتخبة.
