المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال تطالب بتحسين أوضاع الصحفيين

 

مغربيات

عبرت المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال، بمناسبة عيد الشغيلة العالمي فاتح ماي، في سياق وطني ومهني تتزايد فيه التحديات وتتشعب فيه المسؤوليات، عن انخراط قطاع الصحافة والإعلام والتواصل في أدواره  في تنزيل السياسات العمومية، ونقل قضايا المجتمع، وإبراز الصورة الحضارية المشرقة للمغرب، من خلال  ولوجه إلى العهد الرقمي بكل رهاناته المجتمعية المتعددة الأبعاد.

و أكدت المنطة، في بلاغ أصدرته بالمناسبة، أنه في خضم الوقائع والتحولات الإقليمية والقارية والدولية المتسارعة، فإنها “تستحضر رصيد النضالات المعتبرة والمتواترة لقياداتها وأطرها الأفذاذ، فإنها تجدد العهد على مواصلة  المسار على النضال  من أجل تحقيق الكرامة المهنية، العدالة الأجرية والحرية النقابية، باعتبارها ثوابتا مدخلية لتجسيد قيم الدولة الاجتماعية.”

 

ومن هذا المنطلق، اعتبرت أن تثمين  الرأسمال البشري يظل القيمة الإنسانية الثابتة و منبع الثروة الحقيقية لهذا القطاع الحيوي، “فإلى جانب الكفاءات المهنية التي تزخر بها المرافق الإدارية لقطاع التواصل ( وزارة الاتصال سابقاً) فهي تضطلع بأدوار تأطيرية و تدبيرية وتنفيذية و تواصلية كبرى، معززة بمختلف مكونات الجسم المهني للقطاع، من مهنيي(ات) السمعي البصري، المكتوب والرقمي، وعموم الصحافيات والصحفيين والمصورين (ات) والتقنيين(ات)، وكلها مكونات فاعلة ومتكاملة الوظائف والأدوار، ساهمت على الدوام، وما تزال تسهم بشكل قوي مباشر وفعال، في ترجمة التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجالات الصحافة والإعلام والاتصال.” 

وفي هذا السياق، دعت المنظمة الديمقراطية إلى تثمين الكفاءات الإدارية و التدبيرية بقطاع التواصل

 تثمين المسارات المهنية لكل العاملات و العاملين بالقطاع وفقا لمعايير الاستحقاق بالكفاءة والإنصاف، مع إقرار نظام عادل للأجور للتعويضات يضع حداً للفوارق غير المبررة بين الفئات وبين القطاعين العام والخاص.

كما طالبت ب”تكافؤ الفرص في الولوج لمناصب القرار والمسؤوليات التدبيرية، وفقاً لمنطق الاستحقاق و بالكفاءة والإنصاف، بعيداً عن المحسوبية والولاءات والاعتبارات الذاتية من خلال الاستهداف أو الإقصاء  الممنهجين، و كذلك التكوين المستمر والتأهيل للموارد البشرية مواكبة للتحولات المتسارعة في مجالات الإعلام الجديد والاتصال الرقمي والحكامة الترابية، وذلك عبر إبرام شراكات مؤسسية للنهوض بالرأسمال البشري.

ووجهت المنظمة نداء واضحاً إلى القائمين على تسيير شؤون قطاع التواصل، سواء على المستوى المركزي أو اللامركزي، بدعوتهم إلى العمل  بروح الشراكة والتعاون بين مختلف الشركاء، لصيانة وحماية المكتسبات التي راكمها العاملون(ات) بالقطاع في مجال الأعمال والخدمات الاجتماعية، مع السعي الموصول لترقيتها وتجويدها.

كما دعت إلى الالتزام بالواجب والموضوعية والتجرد في معالجة القضايا المتصلة بالأعمال والخدمات الاجتماعية، من منطق وقوف الإدارة على نفس المسافة مع مختلف الشركاء والفاعلين النقابيين و الاجتماعيين بالقطاع، دون تمييز،و كذلك رفض كل نهج يخل بمبدأ التقيد بمقتضيات القانون والضوابط والمساطر المعمول بها في نطاق الاحترام المتبادل بين الإدارة ومختلف الفاعلين الاجتماعيين والنقابين العاملين في إطار الشرعية والمشروعية، دون تمييز أو إقصاء أو محاباة.

و طالبت بمراجعة التشريعات المؤطرة لمهن الصحافة والإعلام والاتصال، بما يضمن صون الحقوق المادية، والمهنية والاعتبارية لكافة الفئات المشتغلة بالقطاع، مع إيلاء العناية بفئة المراسلين(ات) الصحفيين(ات)، والمصورين(ات) التابعين(ات) للمواقع الإلكترونية، في أفق تأطيرهم(ن) وتأهيلهم(ن) مهنيا وصيانة حقوقهم(ن) المعنوية و المادية الكفيلة لتجاوز هشاشة التشغيل وغياب التغطية الاجتماعية؛ و وقف كل أشكال  التضييق النقابي، التعسف المهني، والاستهداف الممنهج للمناضلين في حقوقهم(ن)  المتصلة بمساراتهم المهنية،  المادية، والاعتبارية.

و في الختام شددت على ضرورة  معالجة أزمة المجلس الوطني للصحافة بالخروج من حالة العطل الحالية، وتنزيل قرارات المحكمة الدستورية، والذهاب إلى انتخابات شفافة لتجديد هياكله، مع فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول مع التمثيليات النقابية الأكثر مصداقية، في إطار من الشفافية والتوازن، دون عرقلة أو مماطلة، كما أكدت على الدور المحوري للمرأة في مجالات الصحافة والإعلام والاتصال، مهنيا، تدبيريا، تقنياً و تواصلياً، حيث طالبت بتعزيز حضورها المنصف في مواقع التدبير والقرار، والحرص على ضمان بيئة عمل كريمة وآمنة تكرس  مبدا المساواة  مع زميلها الرجل، وتثمين كفاءاتها وإسهاماتها النوعية في خدمة قضايا الوطن والمجتمع.

About Post Author